تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بائعو الشهوات

ومن شياطين الإنس أيضًا: بائعو الشهوات، الذين يروجون المرأة كأنها سلعة، فيجعلونها عارضة أزياء أمام الأمم والشعوب، ويخرجونها من قفصها الذهبي النوراني الرباني إلى أن تكون معروضة على الرصيف لكل من يشتهيها.

إذا وقع الذباب على طعامٍِ رفعتُ يدي ونفسي تشتهيهِ

وتجتنب الأسودُ ورودَ ماءٍ إذا كنَّ الكلابُ ولغن فيهِ

فهؤلاء الشياطين -أهل الشهوات من شياطين الإنس- يريدون أن تخرج المرأة عارية، وأن تكون جندية، وأن تكون المرأة شرطي مرور، وأن تكون بائعة، وأن تكون مباشرة في الفنادق، وعلى أبواب السكك، وفي مجتمعات الناس، وأن تكون في البرلمان.

فهؤلاء من شياطين الإنس.

قال سبحانه وتعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:٤٤].

وقال سبحانه وتعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية:٢٣].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٤٠ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٤٠ · ص ١٨