تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سذاجة الشعوب ومصارع الطغاة

ويبلغ بعض الشعوب من السفاهة والسذاجة إلى أن ينقادوا إلى زعيم مضلل، يقول سبحانه وتعالى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزخرف:٥٤]

فرعون كان يقول: أليس لي ملك مصر؟

قالوا: يعيش يعيش ويصفقون له!!

وقال: وهذه الأنهار تجري من تحتي؟

قالوا: صدقت.

ويقول: ما علمت لكم من إله غيري.

قالوا: صدقت!!

فأراهم الله من هو الإله، قال: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي؟ فأجرى الله الماء من فوق رأسه فأصبح كالضفدع في الماء "يا ضفدع! نقنقي ما تنقنقين أسفلك في الماء وأعلاك في الطين".

قال تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس:٩٢].

فهذه مصارع الطغاة، دائمًا مصارعهم تأتي عجيبة، هتلر انتحر، ونابليون نفي، وزعيم إيطاليا في الحرب العالمية احتسى سمًا، وفرعون احتسى طينًا، يقول سبحانه وتعالى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الذاريات:٥٣] لكن المثل سوف يقع، والطغاة لهم مصارع، والله لهم بالمرصاد.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٤ · ص ١٢