تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفضيل الأولاد على البنات

ومن الأخطاء الشائعة: تفضيل الأولاد -عند البعض- على البنات في الحب والتقدير والإكرام، فتجد بعض الجهلة يقدم أبناءه بالاحترام ولو كانت البنت أكبر، فيعطي الفنجان الابن وهو أصغر منها، ويسلم على الابن قبل البنت، ويقدم الابن في الركوب، ويقدمه في أشياء من خلالها تشعر البنت إزاءه بالنقص وبالتقصير وبالاحتقار، وهذا لا يقره الإسلام.

وقد أوجب علينا الله سبحانه أن نعدل بين أولادنا، وقال رسول الله ﷺ: ﴿اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم﴾ أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فإذا قبَّلت واحدًا منهم فقبِّل بقيتهم، وإذا قلت لهذا كلمة طيبة، فقل للجميع مثلها، وما تدري من البركة فيه.

أعرف بعض كبار السن الذين ما احتضنتهم في الأخير بعد عناية الله إلا بناتهم! تمريضًا ورعاية وخدمة، أما الأبناء فلم يستفيدوا منهم شيئًا، وبعض الناس قامت ابنته بما قام به أولاده جميعًا، فتجد البنت أعطف وأرحم، وأحسن وأكثر دعاءً وطاعةً لأبيها، فما تدري مَن الخير فيه، فعليك ألا تحقر هذه البنت، وألا تقدم أولادك عليها بحجة أنهم ذكور، فإنهم كلهم عطايا من الله عز وجل، ولهم الأحقية المشتركة في حبك وبرك وعطفك وحنانك.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٣٨ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٣٨ · ص ١٧