تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماع أُبي لسورة البينة بأمر الله

الموقف الأول: سورة البينة، أتى بها جبريل من عند الله عز وجل: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) [البينة:١] فتلاها فأنهاها، فقال جبريل: يا رسول الله! إن الله يأمرك أن تقرأ هذه السورة على أبي بن كعب، فقام عليه الصلاة والسلام وطرق على أبي بابه وحلَّ عليه ضيفًا، وهو أعظم ضيف في التاريخ، وقال: ﴿إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة.

فقال: وسماني في الملأ الأعلى -أي: سماني عند الملائكة باسمي أبي بن كعب - قال: نعم سماك، فبكى أبي﴾ فجلس عليه الصلاة والسلام عند أبي.

يقرأ عليه البينة حتى ختمها.

ولذلك يسأل أهل الحديث بطرافة يقولون: من هو شيخ الرسول عليه الصلاة والسلام في القراءة في بعض السور؟!

قالوا: أبي بن كعب.

حياك الله يا أبي! ورفع الله منزلتك، وأكرمك الله يا سيد القراء.

الرسول ﷺ تجاوز آية في الصلاة، فما رد عليه الناس، فلما سلم قال أحد الصحابة: يا رسول الله! إنك تجاوزت آية في الصلاة، أنسيتها أم نسخت؟ فترك ﷺ الناس جميعًا، وقال: ﴿يا أبا المنذر! أكما يقول الناس؟ قال: نعم﴾ أعطى القوس باريها ﴿أقرؤكم أبي﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٣٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٣٤ · ص ١٧