تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد القصة

وفي الحديث قضايا: -

أولها: أن المسلم لا يأنف من الفائدة، والحكمة ضالة المؤمن يأخذها أنَّى وجدها، يأخذها من كافر أو روسي، أو شيوعي، إذا كانت مفيدة، لأن الشيطان علَّم أبا هريرة آية الكرسي، فما قال: لا آخذها لأنها من الشيطان.

ثانيها: أن الشيطان يتمثل بما يمثله الله فيه.

ثالثها: في القصة فضل آية الكرسي، وأنها تقال عند النوم، وأن من قالها لا يقربه شيطان بإذن الله، هذا في قصة أبي هريرة وهو يكلم الشيطان، وقد سبق في درس ماض: (حوار ساخن بين الشيطان وأبي هريرة).

رابعها: كان أبو هريرة رضي الله عنه يتولى كثيرًا من المهمات، وكان فيه دعابة، كان يأتي إلى أطفال المدينة، كما ذكر صاحب: (دفاع عن أبي هريرة) وهم يلعبون في الليل، فينطرح بينهم، فإذا اقتربوا منه تحرك فخافوا، تولى الإمرة فأخذ حزمة من حطب فنزل السوق ليتواضع، وقال: [[افتحوا للأمير طريقًا]].

كان يقدم لضيفه مرقة من مرق البر، وليس مرق لحم، ثم يقول: اترك اللحم لي، وليس هناك لحم، ولذلك دعابته حببته إلى القلوب، وما نفرت عنه الأنفس، رضي الله عنه وأرضاه، ومع ذلك فهو من أحفظ الناس على مر التاريخ.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٣٤ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٣٤ · ص ١٣