تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم طلب العلم لغير الله

السؤال

ما رأي فضيلتكم من طلب العلم لا لوجه الله، ويأمل أن يكون لوجه الله في المستقبل؟

الجواب

هذا فيه كلام ﴿من طلب علمًا ليماري به السفهاء أو ليجاري به العلماء، لم يرح رائحة الجنة، أو لم يجد عرف الجنة﴾ هذا حديث حسنه بعض أهل العلم وهو في السنن.

لكن طلب العلم لغير الله لأهل العلم كلام في هذه المسألة: الذهبي ذكر عن بعض العلماء أنهم قالوا: "طلبنا العلم لغير الله، فأبى إلا أن يكون لله" ذكر ذلك عن الشافعي وعن الثوري، المقصود أننا لا نقول: لا تطلب العلم، مادام أنك تخاف أن يكون رياءً فكفى بك رياء أن تترك العلم، لأن ترك العمل من أجل الناس شرك وعمله من أجل الناس رياء، والسلامة أن يعافيك الله من هذين، فالمقصود اطلب العلم، وصحح النية، فإن كثيرًا من الناس ما صحت نياتهم إلا بعد أن مضوا في طلب العلم، والعلم هو الذي يدلك على الإخلاص بعد فترة إن شاء الله، فأنا أقول: لا تتوقف ولا تترك العلم، ولو وجدت رياءً أو تطلبه للشهادة أو للمنصب أو للوظيفة، بل استمر واطلب فسوف يحسن الله من حالك، وسوف يهديك الله بثلاثة أمور:-

أولًا: تجاهد نفسك بالدعاء.

ثانيًا: بصدق اللجوء إلى الله تعالى.

ثالثًا: بالاطلاع المكثف على سير السلف الصالح فإن في سيرهم الصدق والإخلاص، والله الموفق.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٣٣ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٣٣ · ص ٤٥