تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل المسح على الوجه في الدعاء في غير الصلاة

السؤال

قد ذكرتم في أحد دروسكم أو محاضراتكم أن أحد أسباب الاستجابة للدعاء المسح على الوجه في غير الصلاة، فما دليلكم؟

الجواب

الله يحيك وأهلا وسهلًا، هذا السؤال بارك الله فيك تكلم فيه بعض أهل العلم، ومسح الوجه في غير الصلاة أتت به أحاديث ضعيفة، خلاصة القول قبل أن أدلل أذكر كلمة لـ ابن تيمية فيقول: أما داخل الصلاة فلا يمسح، وأما خارج الصلاة فيسمح تارة ويترك تارة، وابن حجر يرى الحديث بمجموع طرقه حسن، ولحديث عمر رضي الله عنه في الترمذي ﴿أن رسول الله ﷺ: ما دعا إلا مسح على وجهه بيديه﴾ هذا ضعيف من هذه الطرق، لكن اجتمعت له طرق وظهر بها أن مسح الوجه في خارج الصلاة كأن له أصلًا.

والذي يظهر والله أعلم بعد أن رأيت طرق الحديث أن الحديث حسن، وأن للمسلم أن يمسح تارة خارج الصلاة لوجود هذا الحديث، وتارة يترك لأنه ما ثبت الحديث ثبوتًا عامًا، وإلا فالحديث له أصل وأتى من طرق، وبعض أهل العلم استنبط من مسح الوجه التفاؤل بأن الله أنزل الرحمة في كف العبد فمسح بها وجهه.

وعند الترمذي من حديث سلمان بسند حسن: ﴿إن الله يستحي من أحدكم إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا﴾ فالمسح خارج الصلاة إذا دعوت لا بأس به تارة وأن تتركه تارة أحسن، لأنك إذا داومت عليه لكان سنة، وإن فعلته مرة فهذا دليل الجواز لذاك الحديث.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٣٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٣٣ · ص ٣٤