تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقبيل يد الوالد ونحوه

السؤال

ما حكم تقبيل يد الأقارب كالوالدين والأعمام والإخوان؟

الجواب

هذا إذا كان للاحترام فلا بأس به، ففي الصحيح أن ابن عمر قبَّل يد النبي ﷺ؛ لكن هناك أمور تذكر تحفظًا وهي: أن بعض الناس يفتح هذا الباب على نفسه، وتصبح هناك قداسات، وتصبح أخلاق عبيد وموالي، كأن يأخذ المشايخ والأساتذة يده، ويقول: يا سيدي، يا مولانا، يا بركة الوقت، يا فتح الزمان، هذا لا يقبله الإسلام، هذه جاهلية وخرافة وتقليد لا يقبل.

فالمقصود أن الوالد لاحترامه لا بأس أن يقبل يده، والعالم كذلك؛ لكن أجدى أن يبقى التعظيم لله عز وجل، والرسول ﷺ كان يحمي جناب هذا الباب، ويقول: ﴿لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم﴾ لأنه إذا فتح باب التقبيل والتبعية والإطراء، عظم الأشخاص حتى صاروا أعظم من الله عز وجل، فوالله الذي لا إله إلا هو لقد ذكر بعض الناس بالتبجيل والإطراء والتعظيم في الأمة أكثر مما ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام، وابن السبكي يترجم لأبيه في كما في طبقات الشافعية، فيقول: الإمام الأصولي المحقق، هدية الزمان، بركة الوقت، قبة الفلك، ما بقي عليه إلا أن يقول روح القدس.

أما إلى الوالد فلا بأس، أما العالم فلا يفتح هذا الباب ولا لغيره، ويكتفى بالاقتصاد فيه، لتبقى العقيدة سليمة من الثلم.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٣١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٣١ · ص ٢٩