تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمور مخالفة للسنة

السؤال

اذكر بعض المخالفات للسنة؟

الجواب

أولًا: يا أيها الإخوة! أحذركم ونفسي من البدع، فالبدع خطيرة، صح عنه ﷺ أنه قال: ﴿من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد﴾ وصح عنه أنه قال: ﴿من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد﴾.

فمن المخالفات قول القارئ بعد الانتهاء من قراءته: صدق الله العظيم، والله يقول في سورة آل عمران: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٩٥] وهذا صحيح، وهو معقولٌ عقلًا ونقلًا، لكن وضع هذه الكلمة بعد القراءة بدعة لم تثبت عنه ﷺ ولا عن صحابته.

وقول القائل في الصلاة: ربنا ولك الحمد والشكر، فزيادة الشكر بعد سمع الله لمن حمده ليست واردة فتحذف، فليس في الصلاة زيادات فلا يأت الإنسان بزيادات، والشكر لله مطلوب، لكن في هذا الموطن لا تقال؛ لأنها لم تثبت عن المعصوم عليه الصلاة والسلام.

قول المصلي بعد الإمام إذا قال الإمام: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] استعنا بالله، ليست بصحيحة، ومن تعمد قولها بطلت صلاته، والجاهل والناسي يعلم، وبعض الناس يتابع الإمام حتى إذا قال الإمام: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢] قال: لك الحمد يا رب!! ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:٣] قال: اللهم ارحمنا برحمتك!! ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] قال: استعنا بالله!! ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة:٦] قال: اللهم اهدنا الصراط!! فهذا ليس من سنته عليه الصلاة والسلام.

الإشارة بالإصبعين في التشهد؛ صار تحريك الإصبع في التشهد باليمنى واليسرى، حتى إن بعضهم كأنه يعمل على مكينة أو على آلة، يحرك أصابعه كلها، وإنما المقصود إصبع واحدة علامة التوحيد، ففي سنن الترمذي عن سعد بن أبي وقاص، قال: ﴿رآني ﷺ وأنا أشير بإصبعين، أي بالسبابة اليمنى واليسرى، قال: يا سعد! أحد أحد﴾ يعني: وحد الواحد، وهو الله عز وجل.

المسألة الخامسة: قول بعض الناس وبعض الطوائف: نويت أن أصلي الظهر أربعًا أو العصر أربعًا، فهذه بدعة، فما كان يقول ذلك ﷺ ولا السلف الصالح، ويكفي أن الله يعلم أنك توضأت وأتيت من البيت لتصلي ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ [الحجرات:١٦] حتى تحدد له العصر، ما بقي إلا أن تقول: نويت أن أصلي العصر أربع ركعات في مسجد الخميس.

ومما وضعه بعض الناس يقولون: حج حاج به خبل، فأخذ يطوف وقال: اللهم إني فلان بن فلان، يا رب! كنت أعمل عند بامحفوظ، واليوم أعمل عند الراجحي في السجائر، اللهم إني حجيت، فلا تقل يا رب يوم القيامة: لم َلمْ تحج يا فلان؟ نسأل الله العافية، إن كان ثبت عنه فهو معتوه، وإن كان وضعوها عليه فهي من الإسرائيليات، فهذا مثله مثل الذي يأتي إلى المسجد ويقول -وهم عشرات كل يوم- اللهم إني نويت أن أصلي العصر أربع ركعات، فهذا من الهذ: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ﴾ [الحجرات:١٦].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٣٠ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٣٠ · ص ٢٩