تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز الوصية

العاشر: استبقاء المال وجمعه للاستغناء عن الناس وإغناء الورثة عن تكفف الناس، وأن مسألة التجرد عن تحصيل المال ليس مطلبًا شرعيًا، وقد يكون مضرًا بالإنسان، وقد يسيل ماء وجهه إذا لم يكن له مصدر من الرزق أو لم يبق منه لورثته، فإن هذا أمر خطير فليتدبر، والصحابة أعرف منا بالحياة وبشئونها، ونحن لا نأخذ ديننا ولا زهدنا ولا عبادتنا من المتأخرين، مهما كان زهد أحدهم، حتى أنه يمر بك في التراجم أحيانًا زهد إبراهيم بن أدهم أو زهد أبي سليمان الداراني ونحوه، فإننا نقول للأمة والجيل: خذوا دينكم من الرسول عليه الصلاة والسلام ومن أصحابه؛ فإنهم أزهد الناس، وفيهم نزل الوحي وعرفوا تنزيله وتأويله رضوان الله عليهم، فالرسول ﷺ يأمر سعدًا أن يستبقي مالًا، وألا ينفق منه في الصدقة والوصية إلا الثلث والثلث كثير.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢٩ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢٩ · ص ٣٠