تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله يحب الغني التقي الخفي

الرابع: محبة الله عز وجل للعبد الغني الخفي التقي، فأما الغني فهو الغني بغنى الإيمان وغنى النفس لا غنى المال، وأن يكون غنيًا بما أعطاه الله عز وجل من يقينٍ ومن حب لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، ومن ذكره لله تعالى فيكون صدره منشرحًا بهذا.

أما الخفي فهو الذي لا يحب الشهرة ولا الظهور ولا يطلبها مقصدًا، وقد تكون عارضة أو تكون لازمة، لأن أشهر الناس محمد ﷺ لكنه ما أراده وما طلبه، وكذلك أبو بكر عمر وعثمان وعلي، ولكنهم ما طلبوها ولا أرادوها فحصلت لهم، فلا يكون من مقصد العبد الشهرة والظهور، بل يكون خفيًا، فإن الله سبحانه وتعالى يحب الأخفياء من عباده الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا حضروا لم يعلم بهم، فيكونون في خفاء وفي سكينة وفي وقار، ومعاملتهم مع الله عز وجل.

أما التقي: فهو الذي يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات، والتقي هو الذي يجعل بينه وبين عذاب الله وقاية.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢٩ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢٩ · ص ٢٤