تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية المبتدع (نصيحة)

السؤال

أرجو تقديم نصيحة لأناس تعلموا السنة في المدارس والجامعات، ومع ذلك لا يغيرون عقائدهم البدعية، ولا عباداتهم الخاطئة، وذلك مجاراة لآبائهم وأقوامهم؟

الجواب

اعلموا -يا أيها الإخوة- أن من أصعب الأمور تغيير المبتدع من بدعته إلى الطريق الصواب (السنة) ولذلك يقول بعض السلف كـ سفيان بن عيينة: المبتدع لا يتوب، ومعناه في الغالب، وإلا فقد تاب الله على كثير من المبتدعة وردهم إليه ردًا جميلًا، واستقاموا واستفادوا، ولكن كما قال الله: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [فاطر:٨] وإنني أطلب من نفسي وإخواني ممن علم الحق ألاَّ يختار على الحق شيئًا، وأن يقدم الكتاب والسنة، ولا يقدم أهواءه، ولا أغراضه، ولا تقاليد أهله، فإن فعل ذلك فقد خسر وضل ضلالًا مبينًا، وما معي إلا أن يأتي إلى البرهان ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا﴾ [الأنعام:١٤٨] ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [النمل:٦٤] وليطرح المقالات والخرافات، وليتبع الأسانيد الصحيحة الثابتة عنه عليه الصلاة والسلام.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢٦ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢٦ · ص ١٨