تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السر في قوله: (بِنُورِهِمْ)

قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة:١٧] لماذا لم يقل: ذهب الله بإضاءتهم؟

لأن أصل الفعل: فلما أضاءت، والمصدر: إضاءة؛ فالأصل أن تكون (فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بإضاءتهم) لكن في القرآن قال: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة:١٧] ما هو السر؟

السر قالوا: لو قال الله (ذهب الله بإضاءتهم) لاحتمل أنه بقي لهم شيء من النور، ولكن أصل النار بقيت، فقال الله: (بنورهم) لكي يدلل أنه لم يبق لهم شيء.

وأما الوصف فقد قالوا: ذهب الله بإيمانهم الذي في قلوبهم، ولكن الله قال: عندهم من حيطة وإيمان ورشد، ولم تبق دماؤهم معصومةً بكلمة التوحيد.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢٥ · ص ٨