تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة الرعد

قال سبحانه وتعالى: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) [البقرة:١٩] هنا أمور:

والمفسرون لهم في الرعد ثلاثة أقوال:

القول الأول هو: صوت الملك يزجر السحاب، وهذا فيه حديث عند أحمد وهو حديث صحيح نص عليه الترمذي والنسائي.

القول الثاني: هو ريح تختنق بين السماء والأرض.

القول الثالث: اصطكاك أجرام السحاب.

أما القول الأخير، فهو لبعض المفسرين المتقدمين، وهو قول لعلماء الهيئة وأهل التكنولوجيا الحديثة والعلم الحديث، وأما الأقوال السابقة فقد نسب القول الأول إلى المعصوم الذي وقفت عليه أنه صحيح عنه ﷺ، وإذا صح الكلام عنه ﷺ فلا نعدل إلى كلام غيره مهما كان كائنٌ من الناس، ونجعل كلامه على العين وعلى الرأس، وكلام الذي يعارضه -مهما كان- ويعارض.

إذن فنجعل كلام رسول الله ﷺ هو المقبول، وقد يجتمع مع كلام غيره وليس هناك مانع أن نجمع بينه وبين القول الثالث أنها اصطكاك السحاب، فقد يكون الملك يقول هذا القول ويحدث الاصطكاك في نفس الوقت والله أعلم.

وما قاله ﷺ، يجب أن نقول فيه: سمعًا وطاعةً (وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل).

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢٥ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢٥ · ص ١٦