تفسيره لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)
سُئِلَ ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون:٦٠] ما معناها؟
تقول عائشة رضي الله عنها: ﴿أهم الذين يسرقون ويزنون ويخافون يا رسول الله؟ قال: لا يـ ابنة الصديق، هم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، ويخافون ألا يقبل منهم﴾.
وقال ابن عمر لما قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:٢٧] قال: [[والله الذي لا إله إلا هو لوددت أن يتقبل الله مني ولو مثقال ذرة؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:٢٧]]].
قال الحسن البصري: [[المؤمن يحسن ويخاف، والمنافق يسيء ويأمن]].
وكان الصالحون يتصدقون ويصلون ويصومون وهم خائفون من الذنوب، والمنافقون يغدرون ويفجرون وهم آمنون.
وفي الصحيح أن ابن مسعود قال: [[المؤمن يرى ذنوبه كأنها جبل يريد أن يسقط عليه، والمنافق أو الفاجر يرى ذنوبه كذباب طار على أنفه فقال به هكذا (وأومأ بيده)]].