تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجابته عن رؤيته لربه ليلة الإسراء

وسئل عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم هل رأيت ربك؟ -في تلك الليلة العامرة يوم سافرت إلى الملأ الأعلى- يقول شوقي:

أسرى بك الله ليلًا إذ ملائكه والرسل في المسجد الأقصى على قدم

كنت الإمام لهم والجمع محتفل أعظم بمثلك من هادٍ ومؤتمم

لما خطرت به التفوا بسيدهم كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم

حتى بلغت سماءً لا يطار لها على جناح ولا يسعى على قدم

وقيل كل نبي عند رتبته ويا محمد هذا العرش فاستلم

رفع هناك عليه الصلاة والسلام، ورأى من آيات ربه الكبرى، قالوا له: ماذا رأيت؟ قال: ﴿رأيت سدرة المنتهى عليها ألوان لا أستطيع أن أصفها﴾ ورأى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وجرى بينه وبين موسى حوار أخوي حار، وتكلم مع إبراهيم، ورأى بني الخالة، ورأى الملائكة، والجنة، والنار، ثم عاد فقال له أبو ذر: ﴿يا رسول الله! هل رأيت ربك؟ قال: نور أنى أراه﴾ والمعنى: ما رأيته، أي: كيف أرى النور؟

وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه﴾ أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢٢ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢٢ · ص ١٨