تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أعد الله للنساء في الجنة من النعيم

السؤال

تقول بعض النساء: نسمع عن الجنة وما فيها من النعيم؛ من القصور والأنهار والحور العين، مما يعطى الرجال، ولكن نحن النساء ما هو دورنا في الجنة، وما لنا فيها من النعيم؟ وكيف حال من كان لها أكثر من زوج في الدنيا، كيف حالها بعد الموت وفي الجنة؟

الجواب

أبشر هذه الأخت المسلمة السائلة وكل مسلمة أن الله أعد للمؤمنات ما أعد للمؤمنين، وهذا السؤال قد ورد على النبي ﷺ من أم سلمة، كما في تفسير قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ [آل عمران:١٩٥].

فقد جاء في الحديث: ﴿قالت النساء: يا رسول الله! الرجال ذكروا في القرآن كثيرًا، ووعدهم الله ثوابًا، ووعدهم مبرة في الجنة؛ فما لنا نحن؟ فأنزل الله عز وجل في كتابه، ما اكتفى بجواب رسوله ﷺ بل أفتاهم الله عز وجل فقال: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [آل عمران:١٩٥]﴾ فأبشري وأملي في ربك ما يسرك، فإن الله قد أعد النعيم لكل مسلم من ذكر وأنثى، لأن بعضنا من بعض، فالأم هي أم البيت، وهي العمة والخالة والأخت، وهي القريبة، وهي الحميمة، وهي المدرسة التي تعد الأجيال، والتي تربي البيت؛ فلها عند الله جزاؤها وثوابها موفورًا.

وأما مسألة: من كان لها أكثر من زوج، فبمن تزوج في الجنة؟ فقد ناقشها بعض أهل العلم، وخرج بعضهم بأنها تزوج أحبهم إليها وأصلحهم وخيرهم، فهي زوجته عند الله عز وجل، فأحسن الأزواج وخيرة الأزواج وأحبهم إلى قلبك هو زوجكِ إن كنتِ من أهل الجنة نسأل الله أن يدخلنا وإياكن الجنة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢ · ص ٣٩