تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاص من التأثر بمدح الناس

السؤال

أحيانًا أعمل أعمالًا صالحة أبتغي بها وجه الله عز وجل، ولكن يتسرب إليّ الرياء بدون سبب، أو بسبب المديح الذي ينصب عليّ من الناس؛ فكيف الخلاص؟

الجواب

هذا وارد، وهو أشبه بالأسئلة التي قبله، وعلاج هذا: أن تعلم -وهو العنصر الذي أوردته في علاج الرياء- أن تعلم أن الناس لا ينفعون ولا يضرون، وأنهم لا يعرفون بنقصك وتقصيرك وذنوبك التي هي بينك وبين الله عز وجل، فإنك قد تظهر لهم الجميل والخشوع والخضوع والزهد، ولكنك تظاهر وتكاشف الله عز وجل بالمعاصي والذنوب والخطايا، فعليك أن تعلم أنهم لا يدرون إلا ما ظهر، والظاهر فيك الجميل والستر، فهم يمدحونك على ظاهرك، ولكن يوم تبعثر ما في القبور، وتحصل ما في الصدور، ينتج لك إخلاصك وصدقك ومعاملتك مع الله عز وجل.

فهذا علاجه ألا تركن إلى الناس، وأن تعلم أنهم لا ينفعون ولا يضرون، وأن تعرف أن الله هو الذي يعلم السر وأخفى، وهو الذي يثيب ويعاقب، فهو سبحانه وتعالى ولي كل أمر؛ فعد إليه والتجئ إليه، وادعه سبحانه وتعالى.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢ · ص ٣٣