تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعرابي يصدق مع الله

يأتي أعرابي من الصحراء، لكنه يفهم حرارة لا إله إلا الله، ويدرك عمق لا إله إلا الله، فما لنا اليوم نكررها، ولكن ليس لها ذلك الطعم؟ لأننا خالطناها بالمعاصي والمخالفات، وما يناقضها ﴿يأتي أعرابي فيقول: يا رسول الله! فيقول ﷺ: نعم.

قال: أبايعك على لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فيبايعه ﷺ، وتأتي الرسول ﷺ غنائم، فيعطي هذا الأعرابي منها، فيقول: يا رسول الله! ما على هذا بايعتك، قال: على ماذا بايعتني؟ قال: بايعتك على أن يأتيني سهم من عدو كافر، فيقع هنا ويخرج من هنا، فتدمعت عيناه ﷺلأنه أحس صدق هذا الأعرابي ووضوحه وإخلاصه- فقال له: إن تصدق الله يصدقك.

وما أن انتهت المعركة إلا ويأتي سهم طائش، فيقع في لبة هذا الأعرابي ويخرج من قفاه، فيراه ﷺ مقتولًا، فيمسح التراب من وجهه ويقول: صدقت الله فصدقك الله﴾ إنه الصدق! إنه الإخلاص! إنه طلب ما عند الحي القيوم.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٢ · ص ١٢