تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوال السلف في ذم الدنيا

قال أحمد بن حنبل وقد رأى في المرآة شعرة بيضاء في لحيته فبكى، وقال: والله ما مثلت الشباب إلا بشيء كان بيدي ثم سقط.

ومر شيخ كبير بأطفال يلعبون في السكة، فقال أحد الأطفال لهذا الشيخ الذي كانت لحيته بيضاء على صدره - كان السلف يتشرفون باللحى، واللحى إذا شابت في الإسلام فكل شيبة بحسنة، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ﴿من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة﴾ وصح أيضًا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ﴿إن إبراهيم عليه السلامالخليل أستاذ العقيدة شيخ التوحيد- رأى المرآة فرأى شيبة بيضاء وهو لا يعرف الشيب، قال: يا رب! ما هذا البياض في لحيتي؟ قال: يا إبراهيم! هذا وقار، قال: اللهم زدني وقارًا﴾.

فلما مر هذا الرجل الصالح على الأطفال، قال طفل لهذا الشيخ الكبير: يا شيخ! من الذي باعك هذا القوس الذي على صدرك -يعني اللحية الشمطاء-؟ قال: أعطانيها الدهر بلا ثمن وسوف يعطيك قوسًا مثلها.

ارتقب الأيام والليالي، والليالي عجيبة تلد كل عجيب.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٩ · ص ٣