تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم النافع والزهد في الدنيا

وقال عز من قائل: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص:٨٠] وهذه في قصة قارون، ذكر الذين أوتوا العلم والإيمان؛ أما الإيمان فآمنوا بالله وبرسله، وكتبه، والسبب في أن الله وصفهم بالعلم هنا يظهر مما قبلها قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [القصص:٧٩] أي فهؤلاء علمهم دخيل، أحبوا الدنيا، وغبطوا قارون؛ لأن عنده مالًا، وغفلوا عن طاعة الله، وعن حفظ حدود الله، فيأتي العلم الأصيل، قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص:٨٠] مدح الله العلم هنا وسماه علمًا؟ بسبب الزهد في الدنيا والإعراض عنها، وطلب ما عند الله؛ فهو علم أصيل، وبمفهوم المخالفة ما خالفه من علم فهو دخيل.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٧ · ص ٩