التعمق وتشقيق الكلام
ومن العلم الدخيل: التعمق والتشقيق:
التعمق هو تشقيق الكلام والتعمق فيه، والإتيان ببعض المناسبات، وبعض المقاصد التي لا تمت إلى الشريعة ولا إلى القرآن بصلة، يقول أهل العلم في تفسير الرازي: فيه كل شيء إلا التفسير، وهذه الكلمة فيها شيء.
وبعض العصريين ألف تفسيرًا اسمه الجواهر، أتى فيه بأمور عجيبة، فمثلًا: في قوله سبحانه وتعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة:٦] يقول: وفيه يستفاد أن الخط المستقيم هو أقرب الخطوط بين نقطتين، ومن أين أتى إلى الآية هذا الكلام، قال: وفي قوله سبحانه وتعالى ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات:٣٠] فيه دليل على أن المثلث ذو ثلاث زوايا منفرجة؛ هندسة، وطب، وجغرافيا، وكيمياء في القرآن، ولذلك قال صاحب الظلال: هذا المنهج لا أرتضيه، وهو إخراج وتكلف وتشقق وتعمق من غير حاجة.