تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم المغازلة

السؤال

لي أصدقاء يقولون: إن المغازلة حلال، فلم تحرمون -يا شيوخ- الحلال، فما رأيكم جزاكم الله خيرًا؟

الجواب

هذه الأسئلة بعضها يحتاج إلى تحقيق، لا أدري من أين تخرج هذه الأسئلة، أما أن المغازلة حلال، فقد افترى على الله عز وجل، وافترى على رسوله ﷺ، وافترى على الإسلام، وكذب وأخطأ، وأفك وأثم، فعليه أن يتوب ويستغفر الله عز وجل: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل:١١٦] وهذا الأمر من أنجس الأنجاس، ومن أشد الحرام، ومن أبعد الأمور عن الله عز وجل، وعن رسوله ﷺ، وهذا كما يفعله الذين يفعلون الفاحشة ويقولون: ﴿وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:٢٨].

إذًا: فقد كذب هذا الذي قال إنها حلال، لا والله ما أحلها الله، ولا أحلها رسوله ﷺ، ولا أحلها دين الله ولا كتابه ولا سنة رسوله ﷺ، ولم يحلها عالم المروءة والأدب وعالم النخوة والتحفظ حتى في غير أمة الإسلام.

فهذا الأخ عليه أن يتقي الله، وأن يعلم أن هذا الدين دين أصالة، ودين رسالة خالدة، ليس تفكهًا.

وأنا إذا أوردت بعض الدعابات فهي من قضية الدرس أن يعرض هكذا، والدعابة واردة، لكن في حدود الدعابة، أما أن يتطاول إلى هذا الجدار الذي لا يخترقه الصوت والذي دونه السيوف وخرط القتاد، فيأتي إلى أن ينقض قضاياه فهذا كفر ونفاق، والعياذ بالله.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٥ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٥ · ص ٣٤