تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنافقون ذوو ألسنة فصيحة وقلوب جاهلة

من علامات المنافق أنه عليم اللسان، إذا تكلم أصبح خطيبًا فصيحًا، لكن قلبه جاهل: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ [المنافقون:٤] قد تجد المؤمن لا يحسن أن يركب كلمتين، ولذلك في حديث كعب بن مالك عند الترمذي: ﴿البذاء والبيان شعبتان من النفاق، والعي والحياء شعبتان من الإيمان﴾ فالمؤمن تجده خجولًا منكسرًا في الغالب، والمنافق تجده بذيئًا غسل وجهه من الحياء، فهو صاحب بيان داهية في الكلام، يتكلم بمحاضرات في ميزان السيئات، إذا تكلم عن قضايا الفجور، عن سفره إلى أوروبا، عن رؤية البنات والكأس وعما رأى من التطور والعمران؛ لأن في منظوره أن التطور والعمران هي ناطحات السحاب، لكنه لا يتكلم عن نهضة المسلمين، وعودة الشباب إلى الله، وتدارس القرآن، ومجالس الذكر والحديث؛ لأن قلبه مشغول بـ واشنطن وباريس، فهو لا يتكلم إلا عنها: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ [المنافقون:٤] لكنه أعمى القلب والبصر.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٥ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٥ · ص ١٧