حرمة دخول الحائض إلى المسجد
السؤال
هل يجوز للحائض أن تدخل الحرم دون أن تصلي؟
الجواب
الصلاة -كما هو معروف- محرمة عليها، والحائض لا تدخل الحرم ولا أي مسجد، إلا عابرة سبيل كما قال الله تعالى في الجنب: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء:٤٣] وفي سنن أبي داود بسند جيد عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب﴾ وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها وأرضاها قالت: ﴿كان رسول الله ﷺ يخرج لي رأسه فأرجله وأنا حائض من خارج المسجد﴾ فلو كان يجوز لدخلت معه.
وهناك مسألة نذكرها للتنبيه والفائدة تعرض لها ابن تيمية والأحناف، وهي مسألة الحائض إذا حاضت قبل أن تطوف طواف الإفاضة؛ فماذا تفعل؟
هناك حديث: ﴿أحابستنا﴾ وهو حديث صفية فإنها لو كانت طاهرة لكانت طافت، وإذا كانت حائضًا فإنها كانت تحبسه ﷺ.
ابن تيمية والأحناف قالوا: إذا كان بلدها بعيدًا ويخشى عليها ويخاف عليها من الرفقة، فلها أن تطوف بالبيت بلا صلاة.
وهذه المسألة للفائدة، يقولون من باب الضرورة: ﴿إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتبوه﴾ لكن -للعلم- الحائض لا تدخل المسجد جالسة أو عابدة أو معتكفة، وإنما لها أن تمر مرورًا عابرًا كما قال تعالى: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء:٤٣].