تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرقة شؤم وفشل

الأمر الذي أريد أن أنبه عليه: الفرقة شؤم وفشل وضعف للحق، أرأيت أشأم من الفرقة؟

لا أشأم من الفرقة ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران:١٠٥] إذا سمعت الإنسان يشجع الفرقة، ويشجع الاختلاف بمظلة من الكلام باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، ويقول: الاختلاف رحمة وقد قال ﷺ: ﴿اختلاف أمتي رحمة﴾.

فقل له: لا يصح أن يكون حديثًا، مع أن ابن تيمية في مختصر الفتاوى يقول: الإجماع حجة قاطعة، والاختلاف رحمة واسعة.

لكن هذه الكلمة ليست على إطلاقها الاختلاف رحمة واسعة في فرعيات العبادة التي توسع على الأمة، ولكنها شؤم إذا أتت بنتيجتين:

النتيجة الأولى: أن تعلي خصومنا وأعداءنا علينا، فهذا شؤم ولا شك.

النتيجة الثانية: إذا أتت ببغضاء وأحقاد بيننا، فلا حياها الله من فرقة واختلاف!

فإنها عند ذلك شؤم وضعف لنا، ضعف لساعدنا وقوتنا وعلمنا ودعوتنا يا عباد الله.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٣ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٣ · ص ٢٣