تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر من يحشر

أما قوله ﷺ: ﴿آخِر مَن يُحْشَرْ: راعيان مِن مُزَيْنة﴾ فمعنى الحشر هنا: إلى الله، قيل: لقيام الساعة، وقيل: الحشر هو من المشرق إلى المغرب؛ فإن من علامات الساعة الكبرى: نار تحشر الناس من المشرق، تَهُبُّ مِن عَدَن، فتحشر الناس وتجمعهم.

والحشر: هو الاجتماع، حشرتُ الناسَ: أي جمعتهم، محشورون: مجموعون، يوم الحشر: يوم الجمع.

قال عليه الصلاة والسلام: ﴿آخِر مَن يُحْشَرْ -أي: آخِر مَن يُدْفَعْ من الناس- راعيانِ مِن مُزَيْنَة﴾ وهي قبيلة من قبائل العرب، ومنها: زهير بن أبي سُلْمَى، وغيره من الشعراء، وهي قبيلة ذكرها ﷺ بالخير، وهي ما بين المدينة ونجد.

﴿يريدان المدينة ينعقان بغنمهما؛ فيجدانها وحوشًا﴾: يجدان المدينة وحوشًا، وقد انتهى الناس، وماتوا في المدن والقرى قبل قيام الساعة، وهبَّت عليهم ريح باردة، فأفناهم الله، ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام:٦٢].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢١٠ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢١٠ · ص ٩