تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غرس الخوف من الله في النفس

السؤال

كيف يخلق الإنسان في نفسه الخوف من الله، مع أن الإنسان يترك بعض الأعمال السيئة خوفًا من الناس وليس من الله، فكيف يكون العكس؟

الجواب

أولًا: السؤال لا بد أن يلاحظ عليه أنه يقول: يخلق، والإنسان لا يخلق بل هو مخلوق: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا﴾ [الفرقان:٣] فعبارة (يخلق) خطأ ولا تستخدم، واستعمالها استعمال بئيس لا يصح عقلًا ولا لغةً ولا نقلًا من الكتاب والسنة، والذي يخلق الأفعال في القلب وفي الروح وفي الجسم هو الله الواحد الأحد، واعتقاد أهل السنة أن الناس مخلوقون بأفعالهم، وقد ألف الإمام البخاري كتاب خلق أفعال العباد، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات:٩٦] إذًا فالصحيح أن تقول: كيف يشعر الإنسان بالخوف من الله؟ عليه بأمور ثلاثة:

أولها: أن يتذكر الموت كثيرًا.

ثانيها: أن تكون ثقافته الكتاب والسنة.

ثالثها: أن يحصن نفسه من المعاصي ويكثر من التوبة والاستغفار، وعسى الله أن يهديه سواء السبيل.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٠٥ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٠٥ · ص ٢٠