هل الشعر مذموم أم لا؟
السؤال
عن قول الله عز وجل ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء:٢٢٤] فهل كل الشعر مذموم؟ وما تفسير الآية؟
الجواب
الشعراء الذين هم من أتباع السنة كلهم في الجنة إن شاء الله، والله سبحانه وتعالى ذم الشعراء عامة، ثم استثنى سبحانه وتعالى منهم ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء:٢٢٧] والشعر كما يقول ابن عباس: كالكلام حسنه كحسن الكلام، وقبيحه كقبيح الكلام، وفي صحيح مسلم عن عمرو بن الشريد، قال: ركبت وراء الرسول عليه الصلاة والسلام فقال: أتحفظ من شعر أمية شيئًا؟ -يعني ابن أبي الصلت الجاهلي- قال: قلت نعم، قال: هيه؟ فأنشدته بيتًا، فقال هيه، فأنشدته ثانيًا، فقال: هيه، فما زال يستنشدني حتى أنشدته مائة قافية.
وفي صحيح البخاري في كتاب الأدب: باب من صده الشعر عن القرآن وعن الذكر وعن العلم، ثم ساق الحديث عن أبي هريرة، وقد اتفق معه مسلم على ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: ﴿لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه، خير له من أن يمتلئ شعرًا﴾ قال بعض العلماء مما هجي به الرسول ﷺ.
فأنا أقول الشعر مطلوب، لكن بثلاثة أمور:
أولها؛ ألا يكثر، حتى يطغى على حياة العبد وعلى نشاطه وعلمه، وجده.
والأمر الثاني: ألا يكون شعر سخف ومجون.
والأمر الثالث: ألا يكون مما أهين به بعض المسلمين، أو مما يُهْجَى به بعض المسلمين، فإذا سلم فهو الشعر المطلوب الذي ينصر به الإسلام إن شاء الله.