الوقفة الحادية والعشرون: الاجتماع عند النزول
المسألة الحادية والعشرون: الاجتماع عند النزول: ولذلك وصف جابر حال أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام أنهم كانوا يتفرقون إذا نزلوا، فأمرهم ﷺ بالاجتماع، حتى لو بسط عليهم بساط لكفاهم، فالاجتماع أبرك، وهو أجمع للكلمة وأسد، وعدم التفرق في ذلك، ولذلك في حديث أبي حميد الساعدي عند مسلم ﴿لما خرج ﷺ إلى تبوك، أمر الناس إذا نزلوا أن يجتمعوا ولا يتفرقوا، فكلهم أنصت وأجاب لهذا، إلا رجلان اثنان خرجا وأمر رسول الله ﷺ بعدم الخروج تلك الليلة؛ لأنه أخبرهم أنها سوف تهب ريح، فخرج الرجلان فهبت ريح، فحملتهما الريح، فألقت أحدهما في جبل آجا وسلمى﴾ وهذا الحديث في صحيح مسلم.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٠٢ · الصفحة ٢٣