تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد تكون المصلحة أن تتأخر الإجابة

وقد يكون الأصلح لنا أن تتأخر عنا الإجابة ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النور:١٩] فإن الله يدري ويطلع على الخبايا سبحانه وتعالى، وهو البصير بعباده، فقد يكون الأصلح ألا تجاب في هذه المرحلة.

وقد يدعو الإنسان بما يضره، فتجد بعض الناس يدعو لنفسه بالمال أو بمنصب أو بوظيفة، وقد يكون سبب شقائه وتعاسته واندحاره هذا الأمر؛ فيمنعه الله، فالله أعلم بالعبد.

وقد يدخر الله الدعوة للعبد في الآخرة أحسن مما له أجيب في الدنيا، فتتمنى يوم العرض الأكبر أنك لم تُجَبْ لك دعوة في الدنيا، ولم يتقدم لك شيء من حثالة الدنيا، ولا من مال الدنيا، ويبقى لك الخير عند الله مما رأيتَ من العطايا.

وقد يصرف عنك من السوء أعظم مما سألت؛ فإنك قد تسأل إما ولدًا، وإما رزقًا أو منصبًا، أو بابًا من الأبواب؛ فيصرف الله عنك من السوء أكثر من هذا الشيء الذي طلبته.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٩٦ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٩٦ · ص ١٨