تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكان سكن الشياطين، وكيفية صورتهم

السؤال

ما هو الشيطان؟ وكم عددهم؟ وأين يسكنون؟ وكيف صورتهم؟ وهل يموتون؟

الجواب

الشيطان: هو من الجن وهو الذي يغوي، وقد ذكرنا في الفاتحة اسم الشيطان.

كم عددهم: ما أحصيناهم.

يسكنون: في الأرض وتحت الأرض، وهم يتصورن بصور، وقد يأتون بصورة الثعالب والحيات والثعابين والقطط، ولهم تصرف في أهل القلوب الضعيفة التي والت الشيطان والمعاصي، وهم يأتون في المذابح والقاذورات والحمام كما ذكر ﷺ.

ويُطردون بالطهارة والأذكار الشرعية، وقد رآهم كثير من الناس في أشخاصهم.

وقد ذكروا عن عمر: أنه رأى عفريتًا منهم فصارعه عمر فصرعه ثلاث مرات، قال عمر: [[أأنت من أقواهم؟ قال: لقد علمت الجن أني من أقواهم]] فـ عمر صرعه فما كانت الشياطين تسلك فج عمر ولا طريقه، بل كانت تأتي من طريق آخر.

وقد تأتي في صورة الحيات وهي كثيرة وتدخل في البيوت، والحيات جان وقد أخبر ﷺ أن على من وجد حية أو ثعبانًا في بيته ألا يقتله حتى يؤذنه ثلاثًا: يقول للحية أو الثعبان في البيت: أحرج عليك أن تخرج من بيتي، أحرج عليك أن تخرج من بيتي، أحرج عليك أن تخرج من بيتي، فإن خرج فبها ونعمت وإلا فاقتله، فيجعل الله لك سلطانًا عليه.

أما إن قتلته قبل أن تحرج عليه فإنه لا يؤمن أن ينتقم منك أو من أبنائك أو يؤذيك أو تؤذيك قرابته لأن لهم قرابات.

وفي الصحيح عن أبي سعيد قال: ﴿دخل رجل من الأنصار من معركة أحد إلى بيته فرأى حية فتناولها بالرمح فقتلها فعاد الباقي عليه فقتلوه، فأُخبر ﷺ فقال للصحابة: أما أخبرتكم ألا تؤذوها؟﴾ أو كما يقول عليه الصلاة والسلام.

والشياطين يضرون وفيهم فسقة وكفرة، ومسلمون: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ [الجن:١٤] وهم يتلبسون ببني آدم ولاشك في ذلك، وقد دلت الأحاديث والآيات على ذلك: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة:٢٧٥].

وقد عالج ﷺ منهم فنعوذ بالله منهم، لكن من يعوِّد أبناءه على قراءة آية الكرسي والمعوذات والفاتحة ويعلمهم الأذكار لا يمسونه أبدًا، لكن الذين يعلمونهم أغنيات كوكب الشرق، وهذه الأغاني يدخلون إلى المخ.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٩ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨٩ · ص ٢٢