تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تذكر الموت دائمًا وأبدًا

كلما أصبح العبد أو أمسى، وكلما آوى إلى فراشه عليه أن يتذكر الموت دائمًا، تقول فاطمة بنت عبد الملك زوجة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه: كان عمر إذا أوى فراشه تقلب كالطائر الخائف من البرد، فقالت: يا أمير المؤمنين! لم لا تنام؟ قال: كيف أنام، وقد ذكّرني هذا الفراش القبر؟ تذكر القبر فما استطاع أن ينام، وقال الذهبي عن سفيان الثوري رحمه الله: ثبت عنه أنه قرأ: ﴿أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر:١ - ٢] من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر، فإذا أتى لينام يقول: [[كيف أنام والقبر أمامي؟]].

فيا عباد الله! تذكروا الموت دائمًاَ وأبدًا، وذلك بقراءة سير الصالحين وأخبارهم، وأعلامهم في الكتب، وسماع المحاضرات التي تدعو إلى ذلك، وقراءة كتب الرقائق، والجلوس مع الصالحين الذين يذكرونك بموعود الله سبحانه وبلقائه.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٧ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨٧ · ص ٢١