تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الاستعاذة في الصلاة

المسألة الثانية: الاستعاذة على الندب في كل قراءة في غير الصلاة؛ فمندوب وليس بواجب أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، والاستعاذة بصفتين: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وبعضهم يزيد لكن ما وردت الزيادة، وقد أورد القرطبي صورًا لذلك، لكن هذان اللفظان هما اللذان وردت بهما السنة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

وفي الصلاة، صح عنه ﷺ، عند أبي داود وغيره: ﴿أنه كان إذا افتتح الصلاة قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه﴾ همزه: الشعر، ونفخه: الكبر، ونفثه: السحر.

قاله أبو عمرو أحد الرواة وهو أبو عمرو بن مرة، همزه: الشعر، والشعر إذا لم يضبط بالإسلام والقرآن والإيمان أصبح صاحبه مجنونًا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء:٢٢٥ - ٢٢٦] يقولون كلامًا لكنهم ما أصلوه بإيمان وقرآن.

والنفث: السحر، والنفخ: الكبر؛ فالرسول ﷺ يستعيذ من هذه الأمور، وصح عنه ﷺ أنه كان يفعله في الصلاة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٥ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨٥ · ص ٢٤