تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلاف الفقهاء في قراءة الفاتحة في الصلاة

أولًا: قراءتها في الصلاة، عند أبي حنيفة والأحناف يجوز قراءة غير الفاتحة، فلك أن تقرأ غير الفاتحة في الصلاة، ولك أن تصلي صلاة رباعية أو ثلاثية أو ثنائية ولا تقرأ فيها الفاتحة ولو مرة، وتقرأ ما تيسر من القرآن.

قلنا لهم: ما دليلكم؟ قالوا: قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠] فيكفيك أن تقرأ ما تيسر من القرآن سواء كانت آية أو آيتين آو ثلاثًا من أي سورة ولا تقرأ الفاتحة فهذا رأي الأحناف.

وما هو دليل الأحناف غير الآية: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠]؟ في الصحيحين عن أبي هريرة في قصة المسيء: ﴿ثم اقرأ ما تيسر معك في القرآن﴾ قالوا: "ما تيسر" عموم، فلا نخصصه بالفاتحة ولا بغيرها.

إذًا: يقرأ الإنسان ما تيسر من القرآن.

وقال الجمهور: لابد من قراءة الفاتحة في الصلاة لأدلة منها: قوله ﷺ في الصحيحين: ﴿لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة القرآن﴾ وقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن خزيمة وابن حبان بسند صحيح: ﴿لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة القرآن﴾ وقوله ﷺ في الحديث الصحيح: ﴿من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج خداج خداج﴾ أي: باطلة.

وهذه ثلاثة أحاديث صحيحة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٥ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨٥ · ص ٢٠