أبو بكر الصديق يشتري بلالًا من أمية بن خلف
قال له أبو بكر: أتبيع مني بلالًا؟ قال: خذه لو أخذته بدرهم بعته منك، قال: وأنت لو قلت: بمائة ألف دينار أخذته منك، فأعتقه أبو بكر، فكان عمر يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا؛ لأن عمر دخلت في قلبه لا إله إلا الله وإلا لو أنه كان مشركًا لما قال هذه الكلمة، كان كفار قريش لا ينظرون إلى بلال ولا يُسلِّمون عليه ولا يجلس معهم، واستمر بلال فجعله ﷺ مؤذنًا للرسالة الخالدة.
كان يؤذن دائمًا بصوته الجميل العاطر الندي، فيرتفع صوت الأرض إلى السماء، وكان ﷺ دائمًا إذا حزبه أمر، يقول: ﴿أرحنا بها يا بلال﴾ أرحنا بالصلاة، وكان دائمًا مع الرسول ﷺ قريبًا من راحلته، وأحيانًا ربما حمل معطف الرسول ﷺ، أو حمل أدواته وحاجياته الخاصة عليه الصلاة والسلام.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٤ · الصفحة ٥٧