تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعر الغزل

السؤال

هل في الشعر الإسلامي غزل؟ وما ميزة الغزل في الشعر الإسلامي؟

الجواب

لا يسمى غزلًا إسلاميًا بل يسمى غزلًا آخر، ولا يمكن أن يسمى مباحًا، ولا تقل غزلًا إسلاميًا، فالإسلام بريء من هذه الكلمة، إنما لك أن تقول: مباح؛ لأن على ذلك القاعدة تسمى مثلًا -نعوذ بالله-: غناء إسلامي، وموسيقى إسلامية، حتى يأتون بالمحرمات وينسبونها إلى الإسلام، أما أن يكون هناك غزل مباح مثل: أن الرسول ﷺ استمع لـ كعب بن زهير الشاعر المشهور بين يديه، وهو يعتذر بالقصيدة يقول:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول

وسمعها عليه الصلاة والسلام قال: ﴿من سعاد؟ قال: امرأتي، قال: ما بانت إذن﴾ فكان يستمع ﷺ واستمع إلى حسان وقال له: ﴿إذا لم يكن فحشًا، أو تشبيبًا بامرأة معروفة﴾ فكان يقول: ويستمع له ﷺ، والبوصيري الذي مدح الرسول ﷺ له أبيات جميلة استفتح بها قصيدته التي هي البردة، ولو أنه سلمها من الشركيات والخرافات في آخرها وكانت من أجمل القصائد ولا يزال ثلثها من أجمل القصائد يقول:

أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعًا جرى من مقلةٍ بدم

أم هبت الريح من تلقاء كاظمةٍ وأومض البرق في الظلماء من إضم

ففي الختام أيها الإخوة:

نسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية والحفظ والرعاية، وأن يقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٣ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨٣ · ص ٣٨