تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهمية علم الحديث وعلم أصول الفقه

ضعف بعض الفقهاء في علم الحديث.

لا يعفى طالب الشريعة أن لا يعرف تخريج الحديث، أو صحة الحديث، ويقول: تخصصي شريعة وأصول فقه، لأنه سيكون معلمًا، وعالمًا، وداعيةً، ومفتيًا، فكيف يستدل بالحديث الضعيف والموضوع!! فهذا ضعف دخل فيه كثير من المتفقهة، حتى ذكر عن كثير من العلماء أنهم لا يميزون بين الحديث الضعيف والموضوع، والصحيح والحسن، ويحضرون الحديث هكذا بلا خطام ولا زمام، من أين والشريعة هي قال الله وقال رسوله ﷺ.

فكتب الفقه يحتاج كثير منها إلى تحقيق تخريج، وحبذا لطالب الفقه أو الشريعة أن يكون له اهتمامٌ بالحديث وتخريجه، ولو اهتمام نسبي لا كاهتمام متخصصينا في تخريج الحديث.

وأيضًا مشكلة عدم معرفة بعض المحدثين الفقه والاستنباط.

وجد في المحدثين من يورد الأحاديث لكن لا يستطيع أن يستنبط، منها لأنه لا يملك قواعد وأصول فقه، فيحتاج هذا إلى قراءة بعض كتب الفقه إلى أن تتكون عنده ملكة، وأن يكون عنده كتاب ولو مختصرًا في أصول الفقه يعرف كيف يستنبط الفقهاء، يعرف العموم والخصوص، والمجمل والمبين، والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، ولو على وجه الإجمال، وهذه لا تأخذ منه إلا أيامًا قليلة.

بعض الناس يكثر في العلم، لكنه على حساب جودة العلم، والجودة هي المطلوبة قال تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود:٧] ولم يقل: أكثر عملًا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨٠ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨٠ · ص ٢٤