تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيخ الإسلام ودرجة الاجتهاد المطلق

الحادي عشر: المجتهد المطلق.

خرج عن الأئمة الأربعة في كثير من المسائل، خرج عن أحمد ومالك الشافعي وأبي حنيفة، أي: خالف الأربعة في كثير من المسائل، واتفق الأربعة على مسائل ليست بإجماع بل اتفاق فخرج هو عن الجميع، أتى علماء الحنابلة والأحناف والشافعية والمالكية، وقالوا: ويلك! كيف تخرج؟! قال: أخرج وعندي الدليل.

يجادله ابن الزملكاني من الشافعية فيتغلب على ابن الزملكاني كأنه متخصص في مذهب الشافعي، ويأتي عالم الأحناف فيغلبه، وعالم المالكية، وعالم الحنابلة.

وابن تيمية أسس فكره الأول على مذهب الحنابلة، ولكنه لا يتقيد بذلك ولو أن أصوله حنبلية، فهو يخرج عن المذهب كثيرًا، ويتعبد الله عزوجل بالدليل من الكتاب والسنة.

فكلمة أنه حنبلي فيها ما فيها، فلا يتعصب الآن رجل يأتي ويأخذ ابن تيمية في رأسه، ويجعله في كيس الحنابلة، ويقول: صاحبنا! ليس بصاحبكم، بل ابن تيمية صاحب الحنابلة، وصاحب المالكية، وصاحب الأحناف، وصاحب الشافعية.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٨ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٨ · ص ١٤