هجر الوالدين
السؤال
هناك كثير ممن يهجر والديه بدون سبب، ويعتذر بانشغاله في أعمال أو نحو ذلك، فما حكم ذلك؟ وما حكم زيارة أقارب الوالدين؟
الجواب
هذه ظاهرة عند بعض الناس ولو كانوا من المستقيمين، وهي عدم أداء حقوق الوالدين، والقسوة والفضاضة مع الوالدين، وقد تجده بارًا بزملائه وأصدقائه لكن مع والديه ليس محمودًا، وهذا أمر مخالف لكتاب الله عز وجل، وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وآراء أهل العقول، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الاسراء:٢٣] فالله الله بالوالدين والأم لها ثلاثة أرباع الحق والوالد الربع؛ لقوله ﷺ: ﴿أمك ثم أمك ثم أمك، ثم قال: أبوك﴾ فإذا عُلم هذا؛ فإني أدعو إخواني لبر الوالدين، واللين معهم في الخطاب، وهو يحتاج إلى كلام طويل، لكن هذا شيء مجمل.
وأما ما ذكره السائل من زيارة الأقارب، فالأقربون أولى بالمعروف، وأدناك أدناك، أو كما قال عليه الصلاة والسلام في قوله: ﴿أدناك أدناك﴾ وقال سبحانه وتعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [محمد:٢٢ - ٢٣].
فهؤلاء يزارون ويوالون في طاعة الله وفي محبته، لكن إذا رأيت منهم إعراضًا ومعصية وقد دعوتهم وما استجابوا لك، فلا بأس أن تهجرهم من باب هجران أهل المعاصي علهم أن يتعظوا ويرتدعوا.