مجالسة الصالحين
ومما يُذّكِّر بالموت: مجالسة الصالحين، والاستئناس بزيارتهم، وطلب النفع والفائدة منهم، وأصلح الصالحين طلبة العلم الشرعي، طلبة الكتاب والسنة، فإنهم على بصيرة، وهم أصلح من العباد الذين لا يطلبون العلم، قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:١٩] حضور مجالسهم ودروسهم ومحاضراتهم وندواتهم، وسماع كلامهم، وزيارتهم، والدعاء لهم، وحبهم في الله كل ذلك من العروة الوثقى، قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧] يقول الشافعي:
أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سواءً في البضاعة
فإذا علم ذلك، فهذا مما يرقق ويدعو إلى الاستعداد لسكرات الموت.