وفاة الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز
عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد العابد الذي صح عن بعض السلف أنه قال: ليس أحد من التابعين قوله حجة إلا عمر بن عبد العزيز.
لما حضرته الوفاة، قال لامرأته فاطمة: اخرجي من غرفتي، فإني أستقبل نفرًا ليسوا بإنس ولا جن، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت:٣٠ - ٣٢] وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء:١٠١] اللهم اجعلنا منهم، اللهم ثبتنا بالقول الثابت، يوم تضيق بنا نفوسنا، ويشتد علينا كربنا، فلا يكون لنا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، قال سبحانه: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم:٢٧].
أدركت كثير من الناس سكرات الموت وهم في معاصٍ كالجبال، إما دم أو زنا أو شرب خمر أو ربا أو غناء، أو تخلف عن الصلوات الخمس، أو تجاهل لرسالة الرسول ﷺ أو تجاهل لطلب العلم، فلا إله إلا الله ما أغفلهم!