تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألفاظ شركية

ومن الألفاظ الشركية التي انتشرت وقد نبه عليها كثيرٌ من الأئمة والخطباء والتي قد تصل بصاحبها إلى الشرك، مثل قوله: " خذوه " أو "شلوه" -نسأل الله العافية- وهي من نسبة الأفعال والتصرف في الكون للجن وهذا شرك.

فلا يصرف إلا الله قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا﴾ [الفرقان:٣] فنسبة هذه الأفعال لغير الله عز وجل غير صحيح، وهذا ينبه عليها.

أو قول البعض " نعوذ بالله سبعة " وهذا أمر عجيب!

وأخبرنا أحد الإخوة: أنه نزل إلى السوق يأكل تمرًا؛ فأتى عند رجل فقال: ستة مبارك ثمانية، أي: قفز عن لفظ سبعة في الكلام؛ حتى لا ينصرف إلى الجن، فقال هذا الشاب له: قل سبعة؛ فقفز الرجل على الشاب، وقال: " باسم الله، اللهم احفظني واحرسني" وهذا من اعتقادهم أنهم يضرون وينفعون، ولا ينفع إلا الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١ - ٤] وهذا من الخطأ، ومن صرف الأفعال التي يؤثر الله سبحانه وتعالى فيها بالكون، والناس لا يملكون ضرًا ولا نفعًا.

فهذه من الأفعال التي انتشرت بين الناس وأحببت أن أنبه عليها حتى لا يقع فيها الناس، ونسأل الله لنا ولكم الهداية والرشد والسداد.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٧٥ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٧٥ · ص ٣٥