تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانطلاق في الدعوة

السؤال

كيف أستطيع أن أنطلق في الدعوة؟

الجواب

تنطلق في الدعوة بجهدك، بما عندك من علم، تحفظ مسألة؟ ادعُ للمسألة، عندك آية؟ ادع بالآية، معك حديث؟ ادع بالحديث ﴿بلغوا عني ولو آية﴾ ﴿نضَّر الله امرأً سمع مني مقالةً فوعاها، فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع﴾.

تنشر العدل والعلم الذي معك، تفيض أنت بما عندك من الخير، لا تجلس ولا تخلص، أنا أعرف أن هنا آلافًا من الناس، لو خرجوا وقالوا كلمة الحق بعقل وبهدوء لانتهت المنكرات، وإلا فترى موقف الكثير من الشباب وللأسف سلبيًا من المنكرات، تجده متحمسًا في المجلس، وينتقد الدعاة، ويتكلم على كثير من العلماء، وأنهم ما أنكروا وما فعلوا، تقول له: لماذا لم تفعل؟

يجيب: أنا ما عندي قدرة، أنا أحتاج إلى أن أتعلم أكثر.

إذًا ضاعت الأمة وأنت تتعلم، هل نتحراك عشر سنوات؟

أما عندك علم؟

ألا تعرف كيف تقول لصاحب المنكر: اتق الله، ألا تستطيع أن تقول: هذا منكر؟!

ألا تستطيع أن تقول للمرأة: تحجبي يا أمة الله؟!

ألا تستطيع أن تقول لصاحب المكان الغنائي البهيت المقيت: اتق الله وأغلق مكانك، الغناء حرام، بهذه الكلمات؟! هذه ميسورة في يد كل أحد ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:١٠٤].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٧٤ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٧٤ · ص ٢٠