تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انشقاق القمر

يُتحدى ويقول له أبو جهل -ويقسم باللات والعزى- لا أسلم لك حتى تشق لي هذا القمر ليلة أربعة عشر، فينظر ﷺ إلى القمر، ويقول: أئن شققته بإذن الله تؤمن؟ قال: نعم.

فدعا الله وسأله، فشق الله له القمر، فذهبت فلقة تجاه عرفة وفلقة تجاه جبل أبي قبيس، فقاموا ينفضون ثيابهم ويقولون: سحرنا محمد، سحرنا محمد، فينزل قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر:١ - ٥].

فيؤيد بالمعجزات، وتسمى عند أهل السنة الآيات، وتسميتها بالمعجزات تسمية متأخرة، وإنما الصحيح: الآيات التي أيد الله سبحانه وتعالى بها رسوله ﷺ، وهي خارقة للعادة، وهي تربو على ألف، وقد جمعها وليد الأعظمي وغيره، حتى أربى بها الأصبهاني وغيره على ألف معجزة لرسولنا ﷺ.

ومن أعظم معجزاته القرآن الذي نتلوه.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٧٠ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٧٠ · ص ٢٧