تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محاربة الله لمن عادى الأولياء

والمحاربة: هي مفاعلة، فلا بد من جانبين للمقاتلة، أي: أن يقاتل هذا هذا، ويقاتل هذا هذا، وهو من أفعال المشاركة، كالمضاربة والمجادلة، فكيف نلحق هذه الصفة بربنا تبارك وتعالى، وهي من جانبين، والله عز وجل يجل أن يحارب العبد؛ لأن سببها العداوة من الجانبين أو التوازن والتساوي، والله أجل قدرًا، وأقدر سبحانه وتعالى وأعظم وأجل؟!

قال أهل العلم: المعنى: قد تعرض لهلاكي، فقوله: ﴿من عادى لي وليًا فقد آذنته بالمحاربة﴾ ليس معناه: أنه يحاربني وأحاربه، فالعبد أذل وأقل وأصغر من أن يحارب الله، لكن المعنى: فقد تعرض لما يوجب هلاكه، أي: أنه أغضبني فأهلكه، ليس معناه أن العبد قام بسلاح والله بسلاح ليتحاربا -جل الله- فقالوا: هذه من الأفعال التي تبنى على الأسباب، كما يقول ابن حجر: معناه أن العبد إذا بدأ بسبب العداء فقد تعرض لهلاكه من الله تبارك وتعالى، لأنه حارب الله، ومن يحارب الله سبحانه وتعالى؟!

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٦٩ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٦٩ · ص ١٤