تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حب سماع الرسول ﷺ للقرآن من غيره

وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يطلب من أصحابه أن يقرءوا عليه القرآن وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال لي الرسول ﷺ: ﴿اقرأ عليَّ القرآن، قال: قلت: يا رسول الله! أقرأ عليك وعليك أنزل؟! -يعني من أنا حتى أقرأ عليك القرآن وأنت الذي أنزل عليك- قال: إني أحب أن أسمعه من غيري، قال: فابتدأت بسورة النساء حتى بلغت قوله سبحانه وتعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١] فقال لي الرسول ﷺ: حسبك الآن، فنظرت فإذا عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام﴾ تأثر، وكان صوت ابن مسعود جميلًا، ولذلك يجد الإنسان من الإمام الجميل الصوت من التأثير ما لا يجده من الآخر.

وقال ميمون بن مهران: لا بأس أن يتتبع المسلم الإمام حسن القراءة أو جميل الصوت أو كما قال، وهذا طيب؛ لأن الإنسان يخشع وراءه، ويجد من التلذذ ما لا يجده خلف رجل ليس بحسن الصوت أو حسن التجويد.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٦٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٦٧ · ص ٩