تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين اهدنا وأهدنا

أما أهدنا فمن قرأها فقد أخطأ، ومعنى (أهدنا) أي: أعطنا هذا الشيء هديةً، مثل: (أهدني) هذا الثوب، فتقول: أهدنا أي: أعطنا أو امنحنا أو هب لنا الصراط المستقيم، وهذا ليس هو المقصود، يصح لك أن تقول: أهدني هذا الثوب، لكن لا تقول: اهدني هذا الثوب، لأن معنى اِهدني بالكسر، أي: دلني، فتقول: اهدني الطريق اهدني الشارع اهدني السبيل أي: دلني.

فالكسر هي القراءة الصحيحة، وكثير من العوام يقرءون: أهدنا الصراط المستقيم، وهؤلاء أخطئوا، حيث أن معناها: أعطني، وهب لي، وامنحني، وهو ليس مرادًا في هذه الآية، بل المراد: اِهْدِنا أي: دلنا وأرشدنا وسددنا ووفقنا (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ).

إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام:١٢٢].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٥٨ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٥٨ · ص ١٢