تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت الجمعة

السؤال الثاني: هل ينهى عن الصلاة وقت الزوال يوم الجمعة كسائر الأيام؟

الجواب

نعم.

يوم الجمعة لا تكره الصلاة فيه، فيه وقت الزوال، لما روى الحاكم والشافعي أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ﴿إلا يوم الجمعة﴾ وهذه زيادة ضعيفة، لكن العمل يؤيد هذه الرواية، فيذكر ابن تيمية وابن القيم أن للمسلم أن يصلي حتى يدخل الخطيب؛ لأن الصحابة فعلوا ذلك والسلف الصالح، ومنها كذلك في الحرم، فلك أن تطوف وأن تصلي في أي وقت أردت لما روى الخمسة، وصححه الحاكم وابن حبان عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًاَ طاف في هذا البيت وصلى في أية ساعة شاء من ليل أو نهار﴾ وهذا رأي الجمهور، إلا عمر رضي الله عنه وعائشة، فكان عمر لا يرى أن تصلى ركعة الطواف إلا بعد طلوع الشمس أو بعد الغروب إذا طاف بعد العصر أو بعد الفجر، والصحيح ما أسلفت وعليه أهل العلم، هذه الأوقات التي لا يقصد بها الصلاة.

أما ركعتا بعد العصر التي ذكرها بعض العلماء، واستدلوا بما روى أحمد: ﴿أن الرسول ﷺ صلاها فسئل عن ذلك، فقال: شغلني وفد عبد القيس عن ركعتي بعد الظهر﴾ والنبي ﷺ إذا فعل شيئًا داوم عليه، فليس لأحد غيره أن يداوم عليهما ولا يصليهما، وكان عمر يضرب الناس على الركعتين بعد العصر، التي يظنها بعض الناس سنة، وهذا رأي لـ ابن حزم، وبعض العلماء العصريين.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٤٧ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٤٧ · ص ٢٠