تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طمس السنة

لا توجد بدعة إلا وينزع من السنة مثلها، فهي عدوة للسنة، ولا يوجد بلد ولا قرية ولا مدينة توجد فيها البدعة إلا طمس من السنة بمثلها، قال عمر بن عبد العزيز -وقد ورد هذا الأثر في سنن أبي داود باب السنة: [[واعلم أنها ما وقعت بدعة إلا رفع من السنة بمثل ما وقع من البدعة]] أو كما قال رضي الله عنه وأرضاه في كتابه العظيم الذي استملحه ابن كثير كثيرًا وغيره من العلماء.

فالبدعة طمس للسنة ومحاربة للدين، ومنها اتهام الدين بالنقص، فالمبتدع في الظاهر يقول: الدين كامل لكن لا يقر ذلك بعمله، يقول سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣] لكنه بعمله ومن داخله يرى أن الدين ناقص، فيكمله بهذه الزيادات، وهذا اتهام خطير للإسلام أنه ناقص، وأنه محتاج لهؤلاء الدراويش أن يكملوه أو يزيدوا فيه وينظموه.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٤٥ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٤٥ · ص ١٠